الشريف الجرجاني
91
الحاشية على الكشاف
ومعنى لله أبوك مدح وتعجب : أي هو لعظمته وغرابة شأنه مختص بالله الذي توجد بكمال قدرته عظائم الأمور العجيبة الشأن ( قوله يستتب ) أي يت من التباب وهو الهلاك فإنه يتبع التمام ويردفه فكأن ماتم بطلبه ، ومنه : * إذا تم أمر بدا نقصه * ( قوله أقسم الله بهذه الحروف ) قال الفاضل اليمنى : وذلك لشرفها لأنها مباني كتب الله وأسمائه . ويرد عليه أنه يستلزم أن يكون لهذه الأسماء حال كونها مسرودة على نمط التعديد : أي مرادا بها حروف المباني محلى من الإعراب ، وقد نص المصنف على خلافه ، فالصواب عنده أن يحمل على الإقسام بهذه الكلمات حال كونها أعلاما للسور ( قوله فما وجه قراءة بعضهم ) أي ما ذكرته في قراءة الفتح من إضمار الجار مع كون الفواتح غير مصروفة لا يتأتى في قراءة الكسر ، ولا يمكن أيضا جعلها مصروفة لسكون وسطها وإلا لكانت منونة فما وجهها . أجاب بأن وجهها ما ذكرناه على سبيل الاحتمال في قراءة الفتح من التحريك للجد في الهرب من التقاء الساكنين ، فإنه متعين في هذه القراءة لا وجه لها غيره ( قوله والذي يبسط من عذر المحرك ) أي فتحا وكسرا ، وفى ذكر هذا البسط نوع تقوية لهذا الوجه ، أعني التحريك للجد في الهرب كيلا يتمسك بقراءة الكسر بل بالفتح أيضا ، على أن الأسماء قبل التركيب مبنية ، إذ لو كانت موقوفة لما حركت هذه الفواتح لالتقاء الساكنين فإنه مغتفر في الوقف سائغ . وحاصل الاعتذار أن هذه الأسماء كثر استعمالا غير مركبة موقوفة ساكنة الإعجاز كأنها موضوعة على حالة لا تختلف ، فأشبهت بذلك تلك المبنيات التي يجتمع في آخرها ساكنها لو بقيت على السكون فعوملت معاملتها ، فتارة حركت بالفتح طلبا للخفة كالآن ، وتارة حركت بالكسر على ما هو الأصل في تحريك الساكن كهؤلاء ( قوله هل تسوغ لي في المحكية ) في ذكر التسويغ إشعار بضعف إرادة معنى القسم